دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١ - ١ - اما لزوم النية بالمعنى المتقدم
الغرض بعد إمكان بيانها بجملة خبرية.
و الاولى التمسك بالارتكاز الواضح لدى كل متشرّع على عبادية الوضوء و ذلك يكشف عن وصوله يدا بيد من المعصوم عليه السّلام.
و ممّا يؤكّد ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث طهور و ثلث ركوع و ثلث سجود»[١]، فان الصلاة ما دامت قربية فأركانها الأساسية التي منها الطهور يلزم ان تكون كذلك أيضا.
و من خلال هذا تتّضح مبطلية الرياء للوضوء و لكل عمل عبادي بل هو محرّم و من الكبائر لكونه شركا باللّه سبحانه.
و في الحديث: «لو ان عبدا عمل عملا يطلب به وجه اللّه و الدار الآخرة و أدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا»[٢]، و الشرك حرام و لازم الحرمة البطلان.
و في الحديث الصحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يؤمر برجال إلى النار ...
فيقول لهم خازن النار: يا أشقياء ما كان حالكم؟ قالوا: كنّا نعمل لغير اللّه، فقيل لنا: خذوا ثوابكم ممّن عملتم له»[٣].
و في حديث صحيح آخر عنه صلّى اللّه عليه و آله: «سئل فيما النجاة غدا؟ فقال: إنّما النجاة في ان لا تخادع اللّه فيخدعكم فانه من يخادع اللّه يخدعه و يخلع منه الايمان، و نفسه يخدع لو يشعر. قيل له: فكيف يخادع اللّه؟ قال:
يعمل بما أمره اللّه ثم يريد به غيره. فاتقوا اللّه في الرياء فانه الشرك
[١] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب الركوع الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب مقدّمة العبادات الحديث ١١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٢ من أبواب مقدمة العبادات الحديث ١.