دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٦ - أحكام الركوع
سجوده فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: نقر كنقر الغراب لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني»[١] فيدل على عدم جواز النقر دون اعتبار الطمأنينة.
٤- و اما لزومه بقدر الذكر الواجب
فلأن الذكر الواجب يلزم الاتيان به حين الركوع الواجب دون مطلق الركوع، و حيث ان الواجب من الركوع هو ما كان مع الطمأنينة فيثبت لزوم الاتيان بالذكر اثناء الركوع مع الطمأنينة.
٥- و اما وجوب رفع الرأس منه مع الانتصاب التام
فلما ورد في تعليم الامام الصادق عليه السّلام الصلاة لحماد: «... ثم ركع ... ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال: سمع اللّه لمن حمده ... ثم قال: يا حمّاد هكذا صلّ»[٢]. و بالذيل لا يبقى مجال للإشكال بأن الفعل لا يدلّ على الوجوب.
و في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «... و إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتى ترجع مفاصلك ...»[٣].
و الاشتمال على بعض الآداب لا يمنع من استفادة الوجوب بناء على مسلك حكم العقل في باب الدلالة على الوجوب.
أحكام الركوع
و من نسي الركوع و ذكره قبل السجود رجع إلى القيام و ركع. و كذلك إذا ذكره قبل الدخول في السجدة الثانية.
و الذكر الواجب فيه: «سبحان ربي العظيم و بحمده» أو «سبحان اللّه» ثلاثا
[١] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب الركوع الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب افعال الصلاة الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة الحديث ٩.