دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٣ - ١ - اما وجوب رمي جمرة العقبة يوم العاشر
لم يدرك كلا الموقفين، و هو كاف، ففي صحيحة عبد اللّه بن المغيرة:
«جاءنا رجل بمنى فقال: اني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا ... فدخل إسحاق بن عمّار على أبي الحسن عليه السّلام فسأله عن ذلك فقال: إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل ان تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج»[١].
رمي جمرة العقبة
بعد الافاضة من المزدلفة إلى منى يلزم رمي جمرة العقبة في اليوم العاشر بين طلوع الشمس و غروبها- الا لمن استثني كما تقدّم فإنّه يجوز له الرمي ليلة العيد- بسبع حصيات عن قربة واحدة تلو الاخرى لا دفعة مع احراز وصولها إليها بالرمي.
و يعتبر ان تكون من الحرم. و اعتبر المشهور ان تكون ابكارا.
و مع الشك في الاصابة يبنى على العدم الا إذا حصل بعد الدخول في واجب آخر أو بعد الليل.
و المستند في ذلك:
١- اما وجوب رمي جمرة العقبة يوم العاشر
فممّا تقتضيه السيرة القطعية المتوارثة على فعل ذلك بنحو الوجوب. و يمكن ان يستفاد ذلك من صحيحة أبي بصير المتقدّمة الدالّة على ترخيص الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله للنساء في الافاضة بليل و رمي الجمرة، فان المقصود من الجمرة المعرّفة بلام العهد جمرة العقبة. و الترخيص المذكور يدل على وجوب ذلك نهارا و لأجل خوف الزحام نهارا رخّص
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٦.