دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٩ - ٣ - و اما كون الفحص بالمقدار المذكور
ضيق الوقت بصحته حتى مع العمد ما دام قاصدا امتثال أمر الوضوء المتوجّه إليه فعلا.
و المستند في ذلك:
١- اما وجوب التيمم عند عدم الماء
فلقوله تعالى: ... فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً[١]، و الروايات[٢].
٢- و اما وجوب الفحص
فلا تدل عليه الآية الكريمة بل الروايات كصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام: «إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ...»[٣]، و غيرها، و لقاعدة الاشتغال فان المكلّف يعلم بوجوب الصلاة عليه مع الطهارة اما المائية أو الترابية فيلزمه بحكم العقل تحصيلهما معا إذ لو تيمم بلا فحص كان امتثاله احتماليا.
٣- و اما كون الفحص بالمقدار المذكور
فلموثقة السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السّلام: «يطلب الماء في السفر ان كانت الحزونة فغلوة، و ان كانت سهولة فغلوتين»[٤].
و السكوني و ان كان ثقة لدعوى الشيخ في بحث حجيّة الخبر من العدة عمل الطائفة برواياته[٥]، إلّا ان المشكلة تبقى في النوفلي إلّا بناء على وثاقة رجال كامل الزيارة، أو ان عمل الطائفة بروايات السكوني يلازم عملها بروايات النوفلي- و لا أقل التي يرويها عن السكوني- و إلّا
[١] المائدة: ٦.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب التيمم.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب التيمم الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب التيمم الحديث ٢.
[٥] العدة في اصول الفقه ١: ١٤٩.