دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٦ - ٤ - و اما جواز القاء القمل و غيره
قتل دابة»[١] فان ما يكون في الرأس عادة هو القمل.
٢- و اما غير القمل كالبق و البرغوث
فقد يتمسّك لحرمة قتله بإطلاق الدابة في الموثق السابق.
و لكنه كما ترى، فان ما يكون في الرأس عادة هو القمل دون غيره.
و قد يتمسّك لذلك بحديث معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«اتق قتل الدواب كلّها ...»[٢]. و لكنه ضعيف السند بإبراهيم النخعي، فإنّه مجهول الحال.
و عليه فالحكم بحرمة قتل غير القمل مبني على الاحتياط.
٣- و اما الحكم بالجواز في حالة الضرر
فلصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «... كلّ شيء ارادك فاقتله»[٣]. مضافا الى امكان التمسّك بقاعدة نفي الضرر.
٤- و اما جواز القاء القمل و غيره
فلما ورد في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «المحرم يلقي عنه الدواب كلّها الا القملة فانها من جسده، و ان أراد ان يحوّل قملة من مكان إلى مكان فلا يضرّه»[٤]، فانه يدل على جواز القاء غير القمل و بالاولى جواز تحويله. على انه يكفينا أصل البراءة.
و بالنسبة الى القمل لا بدّ من رفع اليد عن ظهور الصحيح في
[١] وسائل الشيعة الباب ٧٣ من أبواب تروك الاحرام الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٨ من أبواب تروك الاحرام الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٨١ من أبواب تروك الاحرام الحديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٧٨ من أبواب تروك الاحرام الحديث ٥.