دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٣ - ١ - اما الخمر فقد اختلف في طهارته و نجاسته
و اما العصير الزبيبي و التمري فلا يحرم بذلك فضلا عن تنجسه.
و المستند في ذلك:
١- اما الخمر فقد اختلف في طهارته و نجاسته
تبعا لاختلاف دلالة الروايات الكثيرة على الطهارة و النجاسة.
مثال الأوّل: صحيحة الحناط: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجه من فيه فيصيب ثوبي فقال: لا بأس»[١].
و مثال الثاني: موثقة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح ان يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيتون؟
قال: إذا غسل فلا بأس ... و قال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر قال:
تغسله ثلاث مرّات ...»[٢].
و في مقام الجمع يقال: بما ان الاولى صريحة في الطهارة بخلاف الثانية فلا بدّ من تأويل الثانية اما بحملها على الاستحباب أو على ان الغسل ليس من جهة النجاسة أو على غير ذلك.
و اذا انكرت عرفية الجمع المذكور فلربّما يقال بلزوم تقديم أخبار النجاسة لصحيحة علي بن مهزيار: «قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السّلام: جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام في الخمر يصيب ثوب الرجل انهما قالا لا بأس بأن تصلّي فيه انّما حرّم شربها، و روي عن غير زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال:
إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله ان عرفت موضعه، و ان لم تعرف موضعه فاغسله كلّه و ان صلّيت فيه فأعد صلاتك
[١] وسائل الشيعة الباب ٣٩ من أبواب النجاسات الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٥١ من أبواب النجاسات الحديث ١.