دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٥ - ٦ - و اما تعين التقصير على النساء
«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي ان يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى، قال: يرجع الى منى حتى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا»[١] و غيرها، فانها تدل على المطلوب.
٥- و اما اعتباره يوم العيد نهارا
فاستدل له بالتأسي و السيرة المتوارثة.
و كلاهما قابل للتأمّل.
اما الأوّل فلما تقدّم أكثر من مرّة.
و اما الثاني فلان السيرة انعقدت على أصل لزوم الحلق و ليس على تعينه في النهار.
و عليه فلا دليل على اعتبار الايقاع في النهار من يوم العيد.
و مقتضى البراءة نفي ذلك و ان كان الاحتياط حسنا.
٦- و اما تعين التقصير على النساء
فتقتضيه السيرة القطعية المتوارثة على ذلك و استنكار الحلق. و تدل عليه أيضا صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ليس على النساء حلق و عليهنّ التقصير ...»[٢].
و اما ان الرجل بالخيار في غير حجّه الأوّل فيكفي لإثباته البراءة من الخصوصية. على ان الروايات الآتي بعضها متّفقة على ذلك.
و اما بالنسبة الى الحج الأوّل فقيل بالخيار أيضا. و استدل له بقوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ ...[٣]، بتقريب
[١] وسائل الشيعة الباب ٥ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج الحديث ٣.
[٣] الفتح: ٢٧.