دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٧ - الكافر
بالغليان لا يمكن التمسّك بها لعدم صدق العصير عليه كما هو واضح.
و الرواية المنقولة عن أصل زيد النرسي: «سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الزبيب يدق و يلقى في القدر ثم يصب عليه الماء و يوقد تحته فقال لا تأكله حتى يذهب الثلثان ...»[١] لا يمكن الاعتماد عليها لعدم توثيق زيد، و لم تثبت صحّة نسبة الأصل المتداول إليه لعدم الطريق المعتبر.
و اما استصحاب الحرمة الثابتة قبل الجفاف فلا يجري لاختلاف الموضوع، فان موضوع الحرمة السابقة هو العصير و هو غير صادق على الزبيب.
هذا مضافا الى انه تعليقي و هو لا يجري اما لمعارضته باستصحاب الحكم التنجيزي، أو لان استصحاب الحكم المشروط لا يثبت فعليته إلّا بنحو الأصل المثبت، أو لان الجعل لا شك في بقائه فلا معنى لاستصحابه و المجعول لا يقين بحدوثه و الحكم بنحو القضية الشرطية أمر انتزاعي.
و عليه فالمناسب الحكم بحليته اما للاستصحاب أو لقاعدة الحلية.
٦- و اما العصير التمري
فلا موجب لاحتمال حرمته إلّا روايات العصير، و هي غير صادقة عليه كما هو واضح.
الكافر
الحكم بنجاسة الكتابي هو المشهور. و بالأولى بالنسبة لغيره.
[١] مستدرك وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب الأشربة المحرّمة.