دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٩ - ٦ - و اما انه لا يختص بالرجال
يوم الثالث؟ قال: تعجيلها أحبّ إليّ و ليس به بأس ان أخّرها»[١] و غيرها.
بل ان ما ذكر محمول على الأفضلية أيضا حيث يجوز التأخير عن أيّام التشريق لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن رجل نسي ان يزور البيت حتى أصبح، قال: لا بأس، انا ربّما أخرته حتى تذهب أيّام التشريق و لكن لا تقرب النساء و الطيب»[٢].
يبقى الى متى يجوز التأخير عن أيّام التشريق؟ ان الصحيحة ساكتة عن ذلك، و مقتضى البراءة جواز التأخير الى آخر ذي الحجّة دون ما زاد على ذلك لان الحج- الذي هو عبارة عن مجموع أفعاله التي منها طواف الحج- يلزم تحقيقه في أشهره لقوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ[٣]، و آخرها نهاية ذي الحجة.
هذا و الاحتياط بالاسراع في الاتيان بها أمر لا ينبغي تركه.
٥- و اما ان طواف النساء ليس جزءا من الحج
فلصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «... و طواف بعد الحج و هو طواف النساء ...»[٤] و غيرها. و هي و ان كانت واردة في حج القران الا انه لا يحتمل الفرق بينه و بين التمتّع.
٦- و اما انه لا يختص بالرجال
فلإطلاق دليل وجوبه كالصحيحة السابقة. هذا مضافا الى دلالة نصوص خاصّة على ذلك كصحيحة
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب زيارة البيت الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب زيارة البيت الحديث ٢.
[٣] البقرة: ١٩٧.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب أقسام الحج الحديث ١.