دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٥ - ٤ - و اما المسح بالكيفية المذكورة فقد وقع محل اختلاف بين الفقهاء
تقصد الأعمّ لنبهت على ذلك.
و هذا البيان لتوجيه رأي المشهور ان تم و إلّا فمقتضى اطلاق قوله تعالى: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ ...[١] كفاية الضرب و المسح و لو بالظاهر إلّا انه لا ينبغي الحياد عن جادة الاحتياط.
٣- و اما انه يلزم الضرب بكلتا اليدين دون الواحدة
فللتعبير بالكفين في صحيحة زرارة الثانية. و التعبير باليد في الاولى لا ينافي ذلك بعد كونها- اليد- من قبيل الجنس.
و هل يلزم كون الضرب دفعة؟ قد يقال: مقتضى صحيحة زرارة الثانية الواردة في مقام تعليم التيمم ذلك، إذ لو كان الامام عليه السّلام قد وضعهما على التدريج لنبّه زرارة على ذلك، لأنها حالة لافتة للنظر.
و فيه: ان فعل الامام عليه السّلام لعلّه من باب اختيار الفرد الأفضل و لا يدل على التعيين.
٤- و اما المسح بالكيفية المذكورة فقد وقع محل اختلاف بين الفقهاء
فالمنسوب إلى المشهور وجوب مسح الجبهة من قصاص الشعر إلى طرف الأنف. و عن بعض وجوب مسح الوجه الذي ظاهره الاستيعاب.
و سبب ذلك اختلاف الروايات، فان بعضها عبّر بمسح الوجه، و بعضها بمسح الجبين. و لم ترد رواية صحيحة تعبر بمسح الجبهة.
فمن الأول صحيحة الكاهلي: «سألته عن التيمم، قال: فضرب بيده على البساط فمسح بهما وجهه. ثم مسح كفّيه احداهما على ظهر الاخرى»[٢].
[١] المائدة: ٦.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب التيمم الحديث ١.