دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٣ - ٥ - و اما حرمة وطئها
يوما لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «ان أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين أرادت الاحرام من ذي الحليفة ان تحتشي بالكرسف و الخرق و تهل بالحجّ فلما قدموا مكة و قد نسكوا المناسك، و قد أتى لها ثمانية عشر يوما فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و أ له ان تطوف بالبيت و تصلّي و لم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك»[١].
و فيه انها تدل على ان النفاس لا يزيد على ثمانية عشر يوما لا ان أكثره ثمانية عشر فلعلّها لو سألت قبل ذلك لأجيبت بذلك أيضا.
٣- و اما انه لا حدّ لأقلّه
فلإطلاق الأخبار حيث لم تقيّد النفاس من حيث القلّة بوقت.
٤- و اما كون الدم كلّه نفاسا مع عدم تجاوز العشرة، و مع التجاوز فبمقدار العادة
فلصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «قلت له:
النفساء متى تصلّي؟ قال: تقعد قدر حيضها و تستظهر بيومين فان انقطع الدم و إلّا اغتسلت و احتشت و استثفرت و صلّت»[٢].
فان الاستظهار بيومين هو لطلب ظهور حال الدم و تجاوزه العشرة لترجع إلى عادتها و عدمه ليكون مجموعه نفاسا.
٥- و اما حرمة وطئها
فلموثقة مالك بن أعين: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن النفساء يغشاها زوجها و هي في نفاسها من الدم؟
قال: نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد ان يغشاها زوجها يأمرها فلتغتسل
[١] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب النفاس الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب النفاس الحديث ٢.