دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٩ - ٢ - و اما ثبوتها بالثاني
من تنجز المتنجز. و لا يلزم بذلك اجتماع المثلين المستحيل لاختصاصه بالامور التكوينية.
و اما الجواب الثالث
فلان قضية الساقط لا يعود تختص بالسقوط التكويني دون الاعتباري الذي هو عبارة اخرى عن عدم شمول دليل الأصل للساقط.
و بهذا كلّه اتضح ان الاصول الثلاثة تدخل في معارضة واحدة و تتساقط، و من ثمّ لا يمكن الحكم بطهارة الملاقي.
وسائل اثبات النجاسة
تثبت نجاسة الشيء بالعلم و اخبار ذي اليد و شهادة عدلين بل و بخبر الثقة.
و اما الطهارة فلا تحتاج إلى وسائل احراز.
و المستند في ذلك:
١- اما ثبوت النجاسة بالعلم
فلحجيّته عقلا بل إليه تنتهي حجيّة كلّ حجّة، و لو لا حجّيّته استحال اثبات أي حقيقة.
٢- و اما ثبوتها بالثاني
فلحجّيّة اخبار ذي اليد بشكل عام اما للسيرة العقلائيّة أو لعموم التعليل الوارد في رواية حفص بن غياث لإثبات حجيّة اليد و انه «لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق»[١] أو للروايات الخاصة، كصحيحة معاوية الواردة في الزيت الذي مات فيه جرذ و انه يبيعه و يبين ذلك للمشتري ليستصبح به[٢]، فانه لا فائدة في البيان لو لا حجيّة اخبار ذي اليد، و كموثقة ابن بكير الواردة في من أعار
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.