دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٩ - ٥ - و اما التظليل ليلا
و الطائرة- في مقابل الثابت- كظل السقوف و الجسور و الأشجار- فلان المفهوم من الروايات نهي المحرم عن إيجاد ظل عليه بمظلّة و نحوها دون ما لم يحدثه هو، كيف و لو كان التحريم عامّا يلزم عدم جواز الاحرام تحت القسم المسقوف في مسجد الشجرة و تحري المحرم الطرق التي ليس فيها سقوف و لا أشجار، و هذا أمر بعيد جدّا و الا لاشتهر لشدّة الابتلاء به و لا نعكس على الروايات.
بل ان الظل الكائن في المنزل و الخباء قد ثبت بالروايات جوازه و لذا أشكل على أهل البيت عليهم السّلام بوجه الفرق بينه و بين الظلّ المتحرّك كما ورد في صحيحة البزنطي المتقدّمة.
٣- و اما جواز الاستظلال في الخيمة و المنزل
فواضح بناء على اختصاص التحريم بالظلّ المتحرّك. و اما بناء على التعميم فلا بدّ من استثناء ما ذكر لصحيحة البزنطي المتقدّمة و غيرها.
و يظهر من الصحيحة المذكورة ان الاستثناء المذكور كان واضحا في الأوساط الشيعية و لذا أشكل بعدم الفرق.
٤- و اما التظليل الجانبي
- كما في حالة رفع القسم الأعلى من السيّارة أو المشي في ظلّ السيارة- فقيل بحرمته تمسكا بإطلاق النصوص المتقدّمة.
و المناسب: الحكم بجوازه ما دام يصدق عنوان الاضحاء معه، فان ابن المغيرة سأل الامام عليه السّلام عن التظليل للمحرم فأجاب عليه السّلام بلزوم تحقّق الاضحاء، و هذا يعني انه كلّما تحقّق عنوان الاضحاء كان ذلك كافيا.
٥- و اما التظليل ليلا
فقيل بعدم جوازه أيضا لان الاستظلال عبارة