دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥١ - ٤ - و اما ما كان ماحيا للصورة
قال: لا»[١] فلا بدّ من حملها على الفاحش لما تقدّم.
و هل يلزم أن يكون الالتفات بكل البدن؟ لا يبعد ذلك لصحيحة زرارة: «سمع أبا جعفر عليه السّلام يقول: الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله»[٢] فان الظاهر كون المقصود: بكل البدن و ليس بكل الالتفات كما قيل.
٤- و اما ما كان ماحيا للصورة
فهو مبطل من باب ان المطلوب هو الصلاة، و مع الفعل الماحي تنعدم بنحو السالبة بانتفاء الموضوع.
اما ما لم يكن ماحيا فلا دليل على مبطليته كابتلاع بقايا الطعام الموجودة في الفم أو السكر الذائب تدريجا.
و بهذا يتّضح ان ما ورد في صحيحة سعيد الاعرج: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك اني أكون في الوتر و أكون قد نويت الصوم فأكون في الدعاء و أخاف الفجر فأكره أن أقطع على نفسي الدعاء و أشرب الماء و تكون القلّة امامي قال: فقال لي: فاخط اليها الخطوة و الخطوتين و الثلاث و اشرب و ارجع الى مكانك و لا تقطع على نفسك الدعاء»[٣]. يمكن توجيهه على مقتضى القاعدة. و طريق ابن بابويه إلى الأعرج صحيح في المشيخة إذ ليس فيه إلّا عبد الكريم بن عمرو الذي قال عنه النجاشي: «ثقة ثقة»[٤]، و لا ينافي ذلك قول الشيخ في حقّه:
[١] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٢٣ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ٢.
[٤] رجال النجاشي: ١٧٢، منشورات مكتبة الداوري.