دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٣ - ١ - اما وجوب الحلق أو التقصير في الجملة
قسم للحاج و قسم للفقراء.
هذا و يمكن ان يقال: ان الأمر بالأكل لا يقصد منه وجوب ذلك بل هو عرفا في أمثال المقام يقصد منه الإباحة و رفع الحظر- نظير ما إذا دفع لشخص مبلغ من المال و قيل له خذ مقدارا منه و ادفع الباقي الى الفقراء- و معه لا تكون الآيتان دالتين على وجوب أخذ الحاج و أكله بل على وجوب الدفع الى الفقراء لا أكثر.
و الرواية ان لم تكن مختصة بموردها هي محمولة على جواز التقسيم كذلك و ليس على لزومه لان الآيتين الكريمتين دلتا على وجوب اطعام الثلاثة الذين هم مصاديق للفقير حسب الفرض و لم تشر الى الاهداء.
هذا و لكن الاحتياط بالتقسيم اثلاثا للرواية المذكورة و غيرها و خروجا عن شبهة الخلاف أمر حسن.
الحلق أو التقصير
يجب- بعد الرمي و الذبح- الحلق عن قربة في منى. و المشهور اعتبار ان يكون في اليوم العاشر نهارا.
و على المرأة التقصير، و الرجل بالخيار بينه و بين الحلق في غير حجّه الأوّل، و اما فيه فمورد خلاف.
و المستند في ذلك:
١- اما وجوب الحلق أو التقصير في الجملة
فمما تقتضيه السيرة القطعية المتوارثة على الاتيان بذلك بنحو الوجوب.
و الروايات الدالّة على ذلك كثيرة، كصحيحة جميل المتقدّمة عند