دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٠ - ٣ - و اما بداية وقت الواجب فالمشهور انه طلوع الفجر
الشمس؟ قال: لا بأس»[١]، و هي تدلّ على جواز الخروج قبل الطلوع.
قلنا: ان الافاضة تعني الشروع في الخروج، و هو يحتاج الى وقت كبير خصوصا مع افتراض الزحام، و من ثمّ يلزم تحقّق الخروج بعد طلوع الشمس.
٣- و اما بداية وقت الواجب فالمشهور انه طلوع الفجر.
و قد يستدل له:
بصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر فقف ان شئت قريبا من الجبل، و ان شئت حيث شئت فإذا وقفت فاحمد اللّه عزّ و جلّ واثن عليه ... ثم ليكن من قولك: اللّهمّ ربّ المشعر الحرام ...»[٢]، فان الأمر بالاصباح في المشعر الحرام يدل على عدم جواز التأخّر عن طلوع الفجر.
و بالروايات المجوزة للنساء و الصبيان بالافاضة ليلا[٣]، حيث تدلّ على ان ما بعد الليل- الذي بدايته طلوع الفجر- هو بداية وقت الوجوب.
و كلاهما قابل للتأمّل.
اما صحيح معاوية فلاشتمال سياقه على المستحبّات المانع من الظهور في الوجوب الا على مسلك حكم العقل، و هو قابل للتأمّل.
و اما روايات الإفاضة ليلا فهي تتلاءم أيضا و كون بداية وقت الوجوب ما بعد طلوع الفجر بساعة أو قبله بساعة مثلا و لا يختص تلاؤمها مع كون البداية طلوع الفجر فقط.
[١] وسائل الشيعة الباب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.