دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٣ - ٧ - و اما استثناء الأول
يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس فإن أدركه المساء بات و لم ينفر»[١] و غيرها.
و هي كما تدل على المطلوب تدل على جواز النفر الثاني قبل الزوال.
و لا تعارض الصحيحة برواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الأوّل قبل الزوال»[٢] لضعفها سندا بسليمان بن أبي زينبة فانه مجهول و بعدم عمل الأصحاب بها.
٥- و اما وجوب المبيت ليلة الثالث عشر لمن دخل عليه الليل في اليوم الثاني عشر
و هو في منى فلصحيحة السابقة.
٦- و اما عدم وجوب المبيت تمام الليلة و الاكتفاء بأحد النصفين
فلم يقع فيه خلاف و انما الخلاف في ان أي واحد من النصفين يلزم اختياره. و المشهور لزوم اختيار النصف الأوّل.
و لعل ذلك باعتبار ان عنوان البيتوتة المأمور به في النصوص لا يصدق عرفا الا على من بات من بداية الليل.
و هذا جيد لو لم تدل النصوص نفسها على التخيير، و لكنها قد دلّت على ذلك، كما في صحيحة معاوية بن عمار السابقة و غيرها.
٧- و اما استثناء الأوّل
فلقاعدة: «ما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر»[٣] التي قال عنها الامام الصادق عليه السّلام: «هذا من الأبواب التي يفتح
[١] وسائل الشيعة الباب ١٠ من أبواب العود الى منى الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب العود الى منى الحديث ١١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب قضاء الصلوات الحديث ١٣.