دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٣ - ١٥ - و اما انه لا شيء إذا نزل بلا قصد
الموجب للجنابة و الغسل.
١٣- و اما عدم وجوب القضاء على من تحقّق الدخول منه مع قصده التفخيذ
فلعدم تعمّده.
١٤- و اما مفطرية انزال المني
فهي متسالم عليها. و يدل عليها صحيح عبد الرحمن بن الحجاج: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني. قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع»[١] فان وجوب الكفارة يدل بالالتزام على المفطرية و وجوب القضاء. و هو ان اختص بالعبث بالأهل إلّا أنّه يمكن التعدّي منه إلى سائر الأسباب بالأولوية.
و يؤكد التعميم صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سئل عن رجل يمسّ من المرأة شيئا أ يفسد ذلك صومه أو ينقضه؟ فقال: ان ذلك ليكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني»[٢] فانه يمكن أن يستفاد منه ان نزول المني بما هو و بقطع النظر عن السبب مفطر.
١٥- و اما انه لا شيء إذا نزل بلا قصد
فلان المفطر هو الفعل الاختياري إذ بعد قصور المقتضي يتمسّك في غيره بالبراءة.
و منه يتّضح عدم مفطرية الاحتلام. على انه ورد في صحيحة عبد اللّه بن ميمون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ثلاثة لا يفطرن الصائم: القيء و الاحتلام و الحجامة ...»[٣].
كما يتّضح ان المحتلم يجوز له في النهار الاستبراء و ان علم
[١] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.