دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٩ - ٤ - و اما الجواز عند الضرورة
و المفهوم من الصحيحة حرمة قطع الشعر من أي موضع من مواضع البدن اما للإطلاق أو لفهم عدم الخصوصية.
٢- و اما عدم جواز إزالته عن بدن غيره المحل أيضا
فلصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا يأخذ المحرم من شعر الحلال»[١]. و هو يدل على عدم جواز الأخذ من شعر المحرم أيضا لان الاقتصار على الأخذ من شعر الحلال هو عرفا من باب الاقتصار على بيان الفرد الخفي و ليس لخصوصيّة فيه.
و إذا كان الصحيح مرسلا بطريق الصدوق فهو مسند- و السند صحيح- في طريق الكليني و الشيخ، بل يمكن الحكم بالحجّية بطريق الصدوق أيضا بناء على حجيّة مراسيله التي هي بلسان قال دون روي.
ثم انّه بناء على هذا الحكم يتّضح ان المحرم إذا أنهى الأعمال و أراد التقصير أو الحلق فلا يجوز له تقصير اخوانه أولا بل يقصر لنفسه أولا أو يحلق ثم لغيره الا ان يدعى انصراف النص عن الحالة المذكورة.
٣- و اما عدم جواز إزالته بواسطة المحل فيمكن اثباته
بإطلاق صحيحة حريز المتقدّمة أو بأن المفهوم عرفا من حرمة قطع المحرم شعره حرمة ذلك عليه و لو تسبيبا و بواسطة غيره.
٤- و اما الجواز عند الضرورة
فلحديث نفي الاضطرار[٢] أو قاعدة نفي الضرر. على ان قوله تعالى: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ
[١] وسائل الشيعة الباب ٦٣ من أبواب تروك الاحرام الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس الحديث ١.