دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٤ - ٦ - و اما جواز تقديم طواف الحج و سعيه
تقدّم من استقلالية الأمر بكل منهما، و من هنا يصح الاتيان بأحدهما في عام و بالآخر في آخر. و هذا بخلافه في حجّ التمتّع و عمرته فانهما بمنزلة العمل الواحد و الآتي بالعمرة محتبس حتى يأتي بالحج كما ورد في صحيحة زرارة: «قلت لأبي جعفر عليه السّلام: كيف أتمتع؟ فقال: تأتي الوقت فتلبي بالحج، فإذا أتى مكة طاف و سعى أحل من كل شيء و هو محتبس ليس له ان يخرج من مكة حتّى يحجّ»[١] و غيرها.
و ورد في صحيح معاوية بن عمّار انّه صلّى اللّه عليه و آله: «شبك أصابعه بعضها الى بعض و قال: دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة»[٢].
٥- و اما ان المتمتع يلزمه الهدي
فذلك من ضروريات الفقه.
و يكفي لإثبات قوله تعالى: فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ[٣]. و الروايات كثيرة.
و اما ان المفرد لا يلزمه ذلك فمن المسلّمات أيضا. و تدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «عن المفرد قال: ليس عليه هدي و لا أضحية»[٤] و غيرها.
و الشيخ و ان لم يذكر في المشيخة طريقه الى معاوية الا ان الطريق الأوّل إليه في الفهرست[٥] صحيح، و هو كاف.
٦- و اما جواز تقديم طواف الحج و سعيه
فهو المشهور. و قد دلّت
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٢ من أقسام الحج الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢ من أقسام الحج الحديث ٤.
[٣] البقرة: ١٩٦.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب الذبح الحديث ٤.
[٥] الفهرست: ١٦٦.