دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٢ - ٢ - و اما كيفية العمرة
حارث عن رجل تمتّع بالعمرة الى الحج فطاف و سعى و قصر هل عليه طواف النساء؟ قال: لا، انما طواف النساء بعد الرجوع من منى»[١].
و في مقابل ذلك رواية سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه عليه السّلام:
«إذا حجّ الرجل فدخل مكّة متمتعا فطاف بالبيت و صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السّلام و سعى بين الصفا و المروة و قصّر فقد حلّ له كل شيء ما خلا النساء لان عليه لتحلة النساء طوافا و صلاة»[٢].
الا انها لا تصلح للمعارضة لاحتمال نظرها- كما ذكر الشيخ[٣]- الى الحج. و لا قرينة على نظرها الى العمرة الا من جهة كلمة «قصّر» لكون التقصير في الحج قبل دخول مكة الا انّها مدفوعة بأن نقل الشيخ متعارض، ففي التهذيب[٤] و ان كانت الكلمة المذكورة ثابتة و لكنها في الاستبصار[٥] غير ثابتة، و معه يبقى احتمال نظر الصحيحة الى الحج بلا معارض.
هذا بقطع النظر عن هجرانها لدى الأصحاب و عدم نسبة العمل بها الا الى بعض غير معروف و الا فهي ساقطة عن الحجيّة.
ثم انه مع التنزل و التسليم بالمعارضة و التساقط يكون المرجع هو البراءة، و النتيجة واحدة.
[١] وسائل الشيعة الباب ٨٢ من أبواب الطواف الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٨٢ من أبواب الطواف الحديث ٧. و الوارد في الوسائل بدل كلمة« طوافا»:« طوافان». و هو اشتباه في اشتباه. و الصواب كما في المصدر الأصلي:« طوافا».
[٣] تهذيب الاحكام ٥: ١٦٣.
[٤] التهذيب ٥: ١٦٢.
[٥] الاستبصار ٢: ٢٤٤.