دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨ - ٤ - و اما اشتراطه في صحة الصوم في الجملة
بعد ما اغتسل شيء، قال: يغتسل و يعيد الصلاة إلّا ان يكون بال قبل ان يغتسل فانه لا يعيد غسله»[١].
متى يجب الغسل؟
يجب غسل الجنابة لما تقدّم نفسه في موارد وجوب الوضوء بإضافة الصوم على تفصيل.
و المستند في ذلك:
١- اما وجوب غسل الجنابة للصلاة
فلقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ... وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ...[٢]. مضافا إلى نصوص كثيرة واردة في أبواب شتّى.
٢- و اما وجوبه للاجزاء المنسية و صلاة الاحتياط
فلأنهما جزء من الصلاة.
٣- و اما اشتراطه في الطواف
فلصحيحة علي بن جعفر عليه السّلام عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام: «قال: سألته عن رجل طاف بالبيت و هو جنب فذكر و هو في الطواف قال: يقطع الطواف و لا يعتدّ بشيء ممّا طاف ...»[٣].
على ان ما دلّ على اشتراط الوضوء في الطواف يدلّ على اشتراط الغسل فيه بالأولوية.
٤- و اما اشتراطه في صحّة الصوم في الجملة
فهو مشهور بل متسالم عليه. و تدلّ عليه صحيحة ابن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السّلام:
[١] وسائل الشيعة الباب ٣٦ من أبواب الجنابة الحديث ٦.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣٨ من أبواب الطواف الحديث ٤.