دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٢ - ١ - أما وجوب الجهاد بالمال أيضا
مضافا إلى نكتة الدفاع المتقدمة.
٢- أحكام الجهاد
الجهاد كما يجب بالنفس كفاية، فكذلك بالمال فيجبان كفاية معا على القادر. و مع التمكّن من أحدهما فقط كان هو الواجب.
و الفرار من الزّحف محرّم إلّا لتحرّف في القتال أو تحيّز إلى فئة[١].
و الهجرة من بلد الكفر واجبة لمن يضعف عن اقامة واجبات الإسلام إلّا لمن لا يتمكن من ذلك و هو المستضعف من الرّجال و النّساء و الولدان.
و تستحب المرابطة لحفظ الثغور إلّا إذا كانت البلاد الاسلامية في معرض الخطر فتجب.
و المستند في ذلك:
١- أمّا وجوب الجهاد بالمال أيضا
فلقوله تعالى: انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ[٢] و غيره من الآيات الكريمة. على ان الدعوة إلى الإسلام لمّا كانت واجبة بالضرورة كان ما تتوقّف عليه واجبا بالضرورة أيضا.
[١] التحرّف هو من الحرف بمعنى الطرف و الجانب، و المراد: الابتعاد عن وسط المعركة إلى جانبها ليمكن الكرّ على العدو بشكل أقوى.
و التحيّز من الحيّز بمعنى المكان، و المراد: الذهاب إلى مكان آخر فيه جماعة من المسلمين تمكن الاستعانة بهم.
[٢] التوبة: ٤١.