دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٢ - ١٢ - و اما ان الشاك في الدخول أو بلوغ مقدار الحشفة يجب عليه القضاء
٩- و اما جواز ترك التخليل
فلان ما يصل الى الجوف- على تقدير تركه- حالة النوم أو غيرها لا يكون عن عمد- بعد ما كان مقتضى الاستصحاب عدم وصوله الى الجوف- حتى يكون مفطرا بل تركه كوضع الطعام الى جنب الصائم إذا احتمل تناوله له حالة نومه. أجل مع العلم بالوصول يكون مصداقا للتعمّد.
١٠- و اما مفطرية الجماع
فهي من الضروريات، و يدل عليها قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ... حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ[١] و صحيحة ابن مسلم المتقدّمة و غيرها.
١١- و اما التعميم من الجهتين
فلإطلاق ما سبق.
١٢- و اما ان الشاك في الدخول أو بلوغ مقدار الحشفة يجب عليه القضاء
فلقصده ارتكاب المفطر. و اما عدم وجوب الكفارة فلأصالة عدم تحقّق موجبها.
ثم انه لا اشكال في ان الجماع الموجب للغسل ليس الا ما كان بمقدار الحشفة لصحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع: «سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل؟ فقال: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل. فقلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال: نعم»[٢] و غيرها. و اما الجماع المحرم على الصائم و الموجب لبطلان صومه فلا دليل على تقيده بذلك الا اذا استفدنا من الروايات ان المحرّم في باب الصوم هو الجماع
[١] البقرة: ١٨٧.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب الجنابة الحديث ٢.