دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٢ - ١٣ - و اما لزوم الخروج عن الكعبة
الطواف بالبيت و حوله المأمور به في قوله تعالى: وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ[١]. و لا يلزم حرف الطائف كتفه اليسرى عند مروره بالاركان، فان مثل ذلك تدقيقات لا دليل عليها بل و تسلب روحانية الطواف و لا يحتمل وجوبها.
و صحيحة الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «طاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على ناقته العضباء ...»[٢] خير شاهد على ذلك.
١٢- و اما لزوم ادخال الحجر في الطواف
، بمعنى الطواف خارجه لا بينه و بين الكعبة فمتسالم عليه. و يشهد له صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم، فان الاختصار في الحجر عبارة اخرى عن الطواف بينه و بين الكعبة.
و هل عند الاختصار يعاد الطواف من جديد بالكامل أو خصوص الشوط الذي وقع فيه ذلك؟ ظاهر الصحيح الأوّل، في حين ان صريح صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر، قال: يعيد ذلك الشوط»[٣] الثاني. و يلزم التصرّف في ظهور الأوّل بحمله على إرادة الشوط، لان العرف يرى الصريح قرينة على التصرّف في الظاهر.
١٣- و اما لزوم الخروج عن الكعبة
فلان اللازم الطواف بالبيت، و هو لا يتحقّق الا بذلك.
و اما الشاذروان فهو بحكم الكعبة لأنه من أساس البيت و قاعدته
[١] الحج: ٢٩.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٨١ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣١ من أبواب الطواف الحديث ١.