دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦ - ٤ - و اما وجوب غسل اليدين بالمقدار المذكور فهو مقتضى آية الوضوء
باليمنى ثمّ مسح ببقية ما بقي في يديه رأسه و رجليه و لم يعدهما في الإناء»[١] حيث أسدل عليه السّلام الماء من أعلى الوجه.
و اخرى بأصالة الاشتغال حيث لا يقطع بالفراغ مع النكس.
و يرد الأوّل ان الفعل أعمّ من الوجوب.
و الثاني انه بعد ثبوت إطلاق الآية الكريمة- الذي هو دليل اجتهادي- لا معنى للرجوع إلى الأصل.
و لو قطعنا النظر عن الإطلاق فالأصل الجاري هو البراءة على ما هو الصحيح في مسألة الأقل و الأكثر الارتباطيين إلّا بناء على ان الواجب هو الطهارة المسببة- دون نفس الغسل و المسح- الذي لازمه صيرورة المقام من قبيل الشك في المحصل. و لكنه مرفوض فان مقتضى ظاهر آية الوضوء وجوب نفس الغسل و المسح.
و مع التنزل فوجوب الاحتياط في موارد الشك في المحصل الشرعي بعد كون وظيفة الشارع بيانه أوّل الكلام بل مقتضى عموم أدلّة البراءة الشرعية عدمه.
و من خلال هذا كلّه اتّضح جواز النكس لإطلاق الأمر بالغسل، و بقطع النظر عنه يمكن التمسك بأصل البراءة.
هذا و لكن الاحتياط بالعدم- حذرا من مخالفة المشهور- لا ينبغي تركه.
٤- و اما وجوب غسل اليدين بالمقدار المذكور فهو مقتضى آية الوضوء.
[١] وسائل الشيعة الباب ١٥ من أبواب الوضوء الحديث ١٠.