دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٤ - ٣ - و اما خصوص اللفظين المذكورين
الجدال
يحرم الجدال على المحرم. و هو قول «لا و اللّه أو بلى و اللّه». و في اختصاص التحريم بحالة المخاصمة و بخصوص اللفظين المذكورين خلاف. أجل لا يعمّ التحريم ما إذا كان الغرض التكريم أو فرض الاضطرار الى ذلك لإثبات حق أو إبطال باطل.
و المستند في ذلك:
١- اما تحريم الجدال باللفظين المذكورين على المحرم
فللآية الكريمة السابقة بضميمة تفسير الصحيحين.
٢- و اما المخاصمة
فقد يقال بعدم اعتبارها لإطلاق التفسير في الصحيحين.
و الأرجح اعتبارها لان التفسير و ان كان مطلقا الا انّه للجدال المأخوذ في مفهومه عرفا الخصومة فيكون السكوت عن اعتبار ذلك من باب وضوح الاعتبار. مضافا الى ان التصدير بكلمة «لا» و «بلى» يساعد على الاعتبار.
٣- و اما خصوص اللفظين المذكورين
فقد يقال باعتباره لاختصاص التفسير بذلك.
و الأرجح عدم الاعتبار لموثق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا حلف الرجل ثلاثة ايمان و هو صادق و هو محرم فعليه دم يهريقه. و إذا حلف يمينا واحدة كاذبا فقد جادل فعليه دم يهريقه»[١]، فان مقتضى اطلاق «ثلاثة ايمان» التعميم.
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث ٧.