دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٠ - ١ - اما نجاسة الدم
عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ ... وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ[١].
و اما ان موضوع حرمة الصلاة ذلك أيضا فلقوله عليه السّلام في موثقة ابن بكير: «فان كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و بوله ... إذا علمت انه ذكي»[٢].
و اما ان موضوع النجاسة هو الميتة فلعدم الدليل على ترتبها على غير المذكى و يكفي ذلك لإجراء أصالة الطهارة عند الشك في التذكية.
و تحقيق الحال أكثر يحتاج إلى مستوى أعلى من البحث.
الدم
و هو نجس من ذي النفس. و مع الشك في القيد يحكم بطهارته. و الدم في البيضة و المتخلّف في الذبيحة طاهر. و الخارج بالحك مع الشك في دميته كذلك. و هكذا المشكوك من جهة الظلمة. و لا يجب الاستعلام و ان أمكن بسهولة.
و المستند في ذلك:
١- اما نجاسة الدم
في الجملة فللتسالم بين المسلمين بل هو من ضروريات الإسلام، و للروايات الكثيرة الواردة في موارد خاصة كقلع السن، و دم الرعاف، و دم الجروح.
و من هنا يشكل الحصول على عموم يقضي بنجاسة طبيعي الدم.
اللهم إلّا ان يتمسّك بالارتكاز القاضي بالموجبة الكليّة أو بإطلاق موثقة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سئل عمّا تشرب منه الحمامة فقال: كلّ ما
[١] المائدة: ٣.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب لباس المصلي الحديث ١.