دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٧ - ٣ - و اما ان القبلة هي المكان المذكور
١- اما وجوب الاستقبال في الصلاة الواجبة
فلتسالم جميع المسلمين عليه بل و قضاء الضرورة. و تدل عليه جملة من النصوص، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «لا صلاة إلّا إلى القبلة ...»[١] و حديث: «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود»[٢]، و سند ابن بابويه إلى زرارة في كلا الحديثين صحيح في المشيخة.
٢- و اما النافلة
فمقتضى إطلاق صحيحة زرارة اعتبار القبلة فيها، و لكن دلّت جملة من الروايات على جواز المشي فيها كصحيحة يعقوب بن شعيب: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ... قلت: يصلّي و هو يمشي؟ قال: نعم يومي إيماء و ليجعل السجود أخفض من الركوع»[٣] فان لازم جواز المشي عرفا سقوط شرطية القبلة. و الصحيحة محمولة على النافلة لعدم احتمال إرادة الفريضة منها.
٣- و اما ان القبلة هي المكان المذكور
فهو القول الصحيح في تحديد المقصود من القبلة. و قيل: هي البنية نفسها إلّا ان ذلك باطل للزوم انعدام القبلة بانهدام البنية و لا تعود بإعادة بنائها. و أيضا يلزم منه بطلان صلاة البلدان الواقعة أعلى أو أخفض من مكة.
بل و في بعض الأخبار إشارة إلى ردّ القول المذكور، ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سأله رجل قال: صلّيت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزي ذلك و الكعبة تحتي؟ قال: نعم انها
[١] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب القبلة الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب القبلة الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٦ من أبواب القبلة الحديث ٤.