دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٩ - ١ - اما مبطلية الحدث
و فيه: ان طريق الانصراف ما دام قد عيّن شرعا بالتسليم فينحصر به و لا يحمل على الانصراف العادي.
٢- و أمّا التخيير في صيغة التسليم
فهو المشهور بين المتأخرين، و يقتضيه الجمع بين صحيحة الحلبي: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: كل ما ذكرت اللّه عزّ و جلّ به و النبي صلّى اللّه عليه و آله فهو من الصلاة. و ان قلت: السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين فقد انصرفت»[١]. و موثقة الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قلت له إني اصلّي بقوم. فقال: تسلّم واحدة و لا تلتفت. قل: السلام عليك أيّها النبي و رحمة اللّه و بركاته، السلام عليكم ...»[٢] كما ان مقتضى ذلك اتّصاف الأوّل بالوجوب و الثاني بالاستحباب لدى الجمع بينهما.
منافيات الصلاة
للصلاة منافيات تبطل بها، و هي: الحدث بكلا قسميه و لو سهوا، و الالتفات الفاحش عن القبلة، و ما كان ماحيا لصورتها لدى المتشرّعة، و التكلّم العادي عمدا، و القهقهة، و تعمّد البكاء إذا كان لأمور الدّنيا أو لذكر ميّت، و التكفير بقصد الجزئيّة، و قول آمين بعد الفاتحة بقصد الجزئية.
و المستند في ذلك:
١- اما مبطلية الحدث
فللتسالم عليها و ضرورة الفقه. و امّا شرطية الطهارة فهي و ان كانت مسلمة إلّا أن الصلاة اسم للاجزاء دون الاكوان المتخللة فلا يمكن التمسّك بها لإثبات بطلانها إذا أحدث المصلي
[١] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب التسليم الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب التسليم الحديث ٣.