دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٦ - ٤ - و اما اعتبار السوم
و كثرت الغنم ففي كلّ مائة شاة[١].
و لازم ذلك كون النصب أربعة و انكار النصاب الخامس. و الى ذلك ذهب جماعة من الأصحاب.
و التعارض ان استقر و لم يمكن الجمع بينهما فالمناسب طرح الصحيحة الثانية لموافقتها للجمهور.
و هناك اشكال مشهور و هو انه ما الفائدة من النصاب الخامس بعد ان كانت الفريضة عليه و على النصاب الرابع واحدة.
و أجاب المحقّق في شرائع الإسلام بقوله: «و تظهر الفائدة في الوجوب و في الضمان»[٢].
و المقصود: ان الأربعمائة بناء على كونها نصابا مستقلّا فمحل الوجوب هو الاربعمائة، و لازم ذلك عدم جواز ذبح بعضها قبل اخراج الفريضة، و هذا بخلاف ما لو كان عنده ثلاثمائة و تسعون مثلا فإنّه يجوز ذبح بعضها ما دام قد بقي ثلاثمائة و واحدة.
و أيضا إذا تلفت واحدة من الأربعمائة بلا تفريط، فإنّه يسقط من الفريضة جزء من مائة جزء من شاة واحدة من الشياه الأربع، و هذا بخلاف ما لو كان عنده ثلاثمائة و تسعون مثلا فإنه لا يسقط من الفريضة شيء.
٤- و اما اعتبار السوم
فعليه اتفاق المسلمين. و تدلّ عليه صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام: «ليس على العوامل من الابل
[١] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب زكاة الانعام الحديث ٢.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٠٨، انتشارات استقلال.