دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٦ - ٣ - و اما اعتبار الطهارة من الخبث
الحديثين السابقين بحمل الأوّل على الواجب و الثاني على المندوب.
هذا كلّه على تقدير صحّة سند الثاني و غض النظر عن ضعف سند الشيخ الى الشحام بأبي جميلة و الا فالنوبة لا تصل إلى ما ذكر.
٣- و اما اعتبار الطهارة من الخبث
فقد يستدل له بحديث يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «رأيت في ثوبي شيئا من دم و أنا أطوف، قال: فاعرف الموضع ثم اخرج فاغسله، ثم عد فابن على طوفك»[١].
و لكنه ضعيف بطريق الصدوق بالحكم بن مسكين- الا بناء على كبرى وثاقة كل من ورد في أسانيد كامل الزيارات- و بطريق الشيخ بمحسن بن أحمد فإنّه لم يوثق.
و قد يستدل على ذلك بالنبوي المشهور: «الطواف بالبيت صلاة»[٢]، و لكنه واضح الوهن لعدم وروده من طرقنا.
و لأجل ذلك مال صاحب المدارك الى الكراهة[٣].
ثم انه على تقدير صحّة سند الحديث قد يعارض بما رواه البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قلت له: رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه، فقال: اجزأه الطواف ثم ينزعه و يصلّي في ثوب طاهر»[٤] بدعوى انه يدل على عدم شرطية الطهارة.
[١] وسائل الشيعة الباب ٥٢ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٢] سنن النسائي ٥: ٢٢٢ و سنن الدارمي ٢: ٤٤.
[٣] مدارك الاحكام ٨: ١١٧.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٥٢ من أبواب الطواف الحديث ٣.