دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٨ - ١ - اما حرمة الازالة بالحلق
٢- و اما الجواز مع الحاجة
فلأنّه مع وصولها الى حدّ الاضطرار أو التضرّر فواضح لقاعدة نفي الاضطرار و الضرر، و اما مع عدم وصولها الى ذلك فلصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدمل فليبطه و ليداوه بسمن أو زيت»[١] و غيرها، فانها باطلاقها دالّة على المطلوب.
إزالة الشعر عن البدن
لا يجوز للمحرم إزالة الشعر عن بدنه أو بدن غيره و لو محلا. كما لا يجوز إزالته بواسطة المحل أيضا.
و يستثنى من حرمة الإزالة حالات الضرورة أو التساقط بسبب الوضوء.
و يجوز الحك و ان احتمل تساقط بعض الشعر معه.
و المستند في ذلك:
١- اما حرمة الازالة بالحلق
فلقوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ[٢]، و هو باطلاقه شامل لجميع افراد الحج و لكلا فردي العمرة.
و اما حرمتها و لو بغيره فلصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«لا بأس ان يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر»[٣] و غيرها.
و السند بطريق الشيخ إذا لم تثبت صحّته من جهة عبد الرحمن فبطريق الصدوق صحيح.
[١] وسائل الشيعة الباب ٣١ من أبواب تروك الاحرام الحديث ١.
[٢] البقرة: ١٩٦.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٦٢ من أبواب تروك الاحرام الحديث ٥.