دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧ - ٦ - و اما لزوم الاستيعاب الطولي ما بين رءوس الأصابع إلى الكعبين
و هل المرفق يجب غسله أيضا؟ ان الآية الكريمة لا دلالة لها من هذه الناحية. أجل ورد في بعض الأخبار البيانية: «... ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها ثمّ وضعه على مرفقه اليمنى ... ثمّ غرف بيمينه ملأها فوضعه على مرفقه اليسرى ...»[١] و ظاهر كل ما يذكر فيها الوجوب إلّا إذا دلّ من الخارج دليل على العدم. و إذا لم نقبل هذا و قلنا ان الفعل أعم من الوجوب فليس لنا إلّا التسالم على ذلك و عدم نقل الخلاف إلّا عن زفر من العامة[٢].
٥- و اما عدم جواز النكس في غسل اليدين و لزوم تقديم اليمنى و المسح على مقدّم الرأس و كفاية مسمّى المسح و اعتبار المسح على الرجلين دون الغسل
فقد تقدّمت الإشارة إليه في القسم الأوّل من الكتاب[٣].
٦- و اما لزوم الاستيعاب الطولي ما بين رءوس الأصابع إلى الكعبين
فقد وقع محلّا للخلاف فاكتفى جماعة منهم صاحب الحدائق بمسح البعض[٤].
و الآية الكريمة شاهد على قول المشهور بناء على قراءة النصب التي لا تقدّر معها الباء- المستفاد منها التبعيض- في الأرجل و وضوح كون الغاية راجعة إلى تحديد الممسوح دون المسح بقرينة جواز النكس جزما. و معه فلا يقال بأن انتهاء المسح إلى الكعبين
[١] وسائل الشيعة الباب ١٥ من أبواب الوضوء الحديث ٢.
[٢] جواهر الكلام ٢: ١٦٠.
[٣] القسم الأول من الكتاب: ٧٩.
[٤] الحدائق الناضرة ٢: ٢٩٤.