دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٠ - ٥ - و اما وجه عدم وجوب لبس الثوبين على المرأة
الطريق بينه و بين الحميري، و بطريق الشيخ في الغيبة ضعيفة أيضا لان الشيخ و ان ذكر طريقه في كتاب الغيبة بقوله: «أخبرنا جماعة عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن داود القمي، قال: وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي و املاء أبي القاسم الحسين بن روح ...»[١] الا ان النوبختي مجهول لم يذكر في كتب الرجال.
و المناسب في توجيه الوجوب ان يقال: ان وجوب لبس الثوبين من القضايا التي توارثها المسلمون خلفا عن سلف، و هو من بديهيات الحج لديهم، و لا بدّ ان يكون ذلك قد وصل اليهم من المعصوم عليه السّلام.
و الروايات جاءت مشيرة الى الارتكاز المذكور و معتمدة عليه بعد اتفاق جميع المسلمين عليه. و هو أقوى من الحاجة إلى إثباته من خلال الروايات.
٥- و امّا وجه عدم وجوب لبس الثوبين على المرأة
فلان الوجه في الوجوب امّا قاعدة الاشتراك أو روايات الحائض، من قبيل موثقة يونس بن يعقوب: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض تريد الاحرام، قال:
تغتسل و تستثفر و تحتشي بالكرسف و تلبس ثوبا دون ثياب احرامها، و تستقبل القبلة و لا تدخل المسجد و تهلّ بالحج بغير الصلاة»[٢]، فإن قوله عليه السّلام: «دون ثياب احرامها» يدل على وجوب لبسها ثوبي الاحرام.
و كلاهما قابل للتأمّل.
امّا الأوّل فلان مستند قاعدة الاشتراك ليس الا الضرورة، و القدر المتيقّن منها حالة الاتفاق في جميع الخصائص، و المفروض في المقام
[١] الغيبة: ٢٢٨ و نقل الطريق المذكور صاحب الوسائل في الفائدة الثانية من الخاتمة.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٤٨ من أبواب الاحرام الحديث ٢.