دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٩ - ١٣ - و اما اعتبار أن لا يكون ممن بيته معه
الشيخ الهمداني أو السيّد الطباطبائي.
و قد يقال بوجوب التمام عليه لوجهين:
الأوّل: التمسّك بالتعليل: «لأنه عملهم» في صحيح زرارة فإنه يشمل من كان السفر مقدّمة لعمله بقرينة بعض الأمثلة كالراعي.
الثاني: التمسّك بجملة «و ليس له مقام» في الرواية الاولى، فإنّه يدل على ان المدار على عدم الاستقرار في مكان خاصّ و لو لم يكن السفر بنفسه عملا.
و بهذا يتّضح الحال في حكم مثل الطبيب الذي يسافر إلى محل عمله كل يوم أو يومين فإنّه يتم لصدق عنوان «لأنه عملهم» عليه من دون فرق بين محل عمله و الطريق.
كما يتّضح وجوب التمام على من يهاجر الى مدينة للبقاء فيها فترة طويلة لطلب العلم أو غيره لأنه لا يصدق عليه عنوان المسافر و هو فيها، و قد تقدم ان المستفاد من موثق عمار- المتقدم في الرقم ٥- اناطة وجوب القصر بصدق عنوان المسافر. أجل في الطريق اليها لا يتمّ لأنه لا يصدق عليه ان السفر عمله، كما ان عنوان المسافر ليس مسلوبا منه و هو فيه.
و يبقى تحديد الفترة التي يزول فيها عنوان المسافر قضية راجعة إلى العرف، و هي تتأثر بالعوارض الخارجيّة كشراء دار و اتخاذ عمل و ما شاكل ذلك.
١٣- و اما اعتبار أن لا يكون ممّن بيته معه
فلموثق إسحاق بن عمّار: «سألته عن الملاحين و الاعراب هل عليهم تقصير؟ قال: لا،