دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٠ - ٨ - و اما عدم الوجوب مع الشك
بخلافه بناء على التمسّك بالروايات الخاصّة.
٧- و اما اعتبار بلوغها عشرين دينارا
فلصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟ قال: ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا»[١].
إلّا انها معارضة بروايته الاخرى عن محمّد بن علي بن أبي عبد اللّه عن ابي الحسن عليه السّلام: «سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و عن معادن الذهب و الفضة هل فيها زكاة؟ فقال:
إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس»[٢].
و قد ترد بضعفها بجهالة الراوي لها فإنّه لم يوثق بل لم يرد اسمه في الروايات إلّا هنا و في مورد ثان.
و يمكن دفع ذلك برواية البزنطي عنه الذي هو أحد الثلاثة بل من أصحاب الإجماع بناء على كفاية مثل ذلك.
و بعد تمامية الروايتين سندا و تمامية المعارضة بينهما قد يجاب بحمل الثانية على الاستحباب و الاولى على الوجوب، فان تمّ مثل ذلك و لم يناقش فيه باختصاصه بالأحكام التكليفية أخذنا به و إلّا طرحنا الثانية لشذوذها و عدم نسبة العمل بها إلّا الى أبي الصلاح الحلبي.
٨- و اما عدم الوجوب مع الشك
فلاستصحاب عدم بلوغ النصاب بنحو العدم النعتي إذا كان الاخراج تدريجيا أو بنحو العدم الأزلي- بناء
[١] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٥.