دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧ - ٥ - و اما لحوق الرطوبة المشتبهة بالمني حكما
اتّكالا على العهد الذهني الثابت بين الناس، و ليس في مقام بيان ان عنوان الادخال متى ما صدق كفى في تحقّق الجنابة. و هل يحتمل ان الادخال لو كان في فم المرأة أو في فرج حيوان من الحيوانات يكفي في تحقّق الجنابة؟!
و نحن إذا لم نجزم باتكال الامام عليه السّلام على العهد المذكور عند ما أطلق لفظ الادخال فلا أقل من احتماله، و هو يكفي في سقوطه عن صلاحية الاستدلال به.
و اما الثالث فلان الرواية ناظرة الى جنابة معنوية اخرى غير الجنابة الدنيوية التي هي محل حديثنا التي تزول بالغسل.
و مع قطع النظر عن ذلك يمكن ان يقال ان الرواية ناظرة الى الجنابة المتحقّقة بإنزال المني في دبر الذكر و ليس إلى مطلق الجماع و لو بلا انزال لان الرواية كأنها تريد ان تقول: من جامع غلاما جماعا أوجب جنابته فسوف يجيء ... ان من المحتمل ان يكون مقصودها ذلك، و معه فلا تكون دالة على تحقّق الجنابة بمجرّد الجماع و لو من دون انزال.
هذا كلّه بقطع النظر عن سندها و إلّا فالحضرمي لم تثبت وثاقته إلّا بناء على كبرى وثاقة جميع رجال أسانيد كامل الزيارات.
و يبقى الاحتياط أمرا مناسبا. و هو يتحقّق بالجمع بين الوضوء و الغسل للعلم الإجمالي بثبوت أحدهما على المكلّف إلّا إذا كان على وضوء قبلا فيكفيه الغسل.
٥- و اما لحوق الرطوبة المشتبهة بالمني حكما
فللأخبار الكثيرة كصحيحة ابن مسلم: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخرج من احليله