دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٢ - ٢ - و اما مطهريته لكل متنجس
هذا في التنجس بالبول و في غيره تكفي المرّة مطلقا.
و المشهور في ماء المطر ان مجرّد اصابته للمتنجس توجب طهارته بلا حاجة إلى عصر أو تعدّد.
و في طهارة ماء الغسالة و نجاسته أقوال.
و المستند في ذلك:
١- اما مطهرية الماء في الجملة
فمن الامور البديهية التي يقتضيها ارتكاز المتشرّعة المتوارث يدا بيد عن المعصوم عليه السّلام.
و يمكن الاستدلال أيضا بقوله تعالى: وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً[١] بناء على إرادة المطهرية الاعتبارية الشرعية- لا كونه طاهرا في نفسه أو كونه مطهّرا طهارة عرفية من الاقذار العرفية- و ضم إحدى مقدّمتين: عدم القول بالفصل أو نشوء جميع المياه من المطر.
و بصحيح داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض و قد وسع اللّه عليكم بأوسع ما بين السماء و الأرض و جعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون»[٢].
كما يمكن التمسّك بأوامر الغسل الواردة في مثل الثوب و البدن و نحوهما.
٢- و اما مطهريّته لكل متنجس
فمتسالم عليها إلّا في مثل المضاف.
و يمكن التمسّك لها: اما بما دلّ على مطهريّته في بعض الموارد
[١] الفرقان: ٤٨.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب الماء المطلق الحديث ٤.