دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٣ - ٧ - و اما لزوم الطمأنينة فيه
الفضيل و بريد عن أحدهما عليهما السّلام: «لا بأس بالقيام على المصلّى من الشعر و الصوف إذا كان يسجد على الأرض، و ان كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه و السجود عليه»[١]. هذا مضافا الى القصور في المقتضي لاعتبار مماستها فان الأمر بالسجود على الأرض و نباتها منصرف الى وضع الجبهة بخصوصها و معه يتمسّك بالبراءة من اعتبارها بلحاظ الباقي.
٦- و اما لزوم الذكر فيه بالنحو المتقدّم في الركوع
فلوحدة النصوص فيهما، ففي صحيحة هشام: «... و في السجود: سبحان ربي الأعلى ...»[٢] و في صحيح مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «يجزيك من القول في الركوع و السجود ثلاث تسبيحات أو قدرهن مترسلا و ليس له و لا كرامة ان يقول: سبح، سبح سبح»[٣]، و الجمع يقتضي التخيير.
٧- و اما لزوم الطمأنينة فيه
فلصحيحة بكر بن محمّد الأزدي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سأله أبو بصير و أنا جالس عنده- إلى أن قال- و إذا سجد فلينفرج و ليتمكّن»[٤]، بتقريب ان الأمر فيها للإرشاد الى شرطية التمكن و الاستقرار في تحقق السجود الشرعي، و بالالتزام تدل على اشتراطه اثناء الذكر الواجب للزوم ايقاع الذكر المأمور به أثناء السجود الشرعي، بل قد تدلّ على اشتراطه في الذكر المستحب أيضا للتقريب بعينه.
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب الركوع الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٥ من أبواب الركوع الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب اعداد الفرائض و نوافلها الحديث ١٤.