دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٢ - ٥ - و اما ان حكم الشك بين الثنتين و الثلاث ما تقدم
هذا كلّه في الفجر: و اما تعميم الحكم لكل ثنائية فيمكن إثباته بعموم التعليل الوارد في موثقة سماعة المتقدّمة.
٤- و اما بطلان المغرب بالشكّ
فللروايات الكثيرة كصحيحة حفص و غيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا شككت في المغرب فأعد ...»[١] و غيرها. هذا و لكن ورد في موثقة عمّار المتقدّمة: «... قلت: فصلّى المغرب فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثا قال: يتشهّد و ينصرف ثم يقوم فيصلّي ركعة فإن كان صلّى ثلاثا كانت هذه تطوّعا و إن كان صلّى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة. و هذا و اللّه ممّا لا يقضى أبدا»[٢] إلّا ان المضمون المذكور مهجور لدى الأصحاب لعدم قائل به فإنّ المنسوب الى الصدوق التخيير بين الإعادة و البناء على الأقل دون الأكثر. و لعل الذيل يشير به الامام عليه السّلام إلى ان ذلك- أي المضمون المذكور- ممّا لا يحكم به أحد.
٥- و اما ان حكم الشك بين الثنتين و الثلاث ما تقدّم
فهو المشهور و إن كان المنقول عن الصدوق في الفقيه البناء على الأقلّ و في المقنع الحكم بالبطلان و عن والده التخيير بين البناء على الأقل- مع التشهد في كلّ ركعة- و البناء على الأكثر[٣].
و يدل على حكم المشهور- بالرغم من عدم ورود رواية خاصّة- عموم موثقة عمّار المتقدّمة. بيد أن الموثقة المذكورة تعين القيام في ركعة الاحتياط دون التخيير بينه و بين الجلوس إلّا أن يقطع بعدم الفرق
[١] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب الخلل الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب الخلل الحديث ١٢.
[٣] الحدائق الناضرة ٩: ٢١٠.