دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠ - ١ - اما لزوم النية بالمعنى المتقدم
الكعبان بحدهما لا بنفسهما لكنه تحميل على الآية الكريمة.
و إذا كان هذا المقدار يكفي في ردّ الصحيحة السابقة لصدق عنوان كونها مخالفة للكتاب فالأمر واضح، و ان رفضنا ذلك- كأن يدعى ان المورد من قبيل المطلق و المقيّد- فيمكن ان يقال ان المسح بتمام الكفّ لو كان لازما لذاع و اشتهر لشدّة الابتلاء و الحال ان ذلك لم يعرف إلّا من الصدوق.
شرائط الوضوء
يلزم في الوضوء: النية، بمعنى قصد الفعل بداعي امتثال أمر اللّه سبحانه، و طهارة الماء، و إباحته، و إطلاقه، و الترتيب، و الموالاة، و المباشرة.
و المشهور اعتبار طهارة الأعضاء، و عدم المانع من استعمال الماء شرعا.
و المستند في ذلك:
١- اما لزوم النية بالمعنى المتقدّم
فلانه لازم العبادية.
اما كيف نثبت العبادية و النصوص خالية منها؟
قد يربط ذلك بمسألة ان الأصل في مشكوك العبادية هو العبادية أو التوصليّة فإذا بني على اقتضائه العبادية- لما افيد في الكفاية من عدم احراز تحقّق غرض المولى إلّا بقصد القربة- تثبت بذلك العبادية في المقام.
بيد ان المبنى قابل للتأمّل لأنه مبني على استحالة أخذ قصد التقرّب في متعلّق الامر، امّا بعد امكانه- كما هو الصحيح- فيستكشف من اطلاقه كونه توصليا.
و مع التنزل يمكن التمسك بالبراءة لنفي احتمال المدخلية في