دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٨ - مسوغات التيمم
معه من الماء ما يكفيه للغسل أ يتوضأ بعضهم و يصلّي بهم؟ فقال: لا، و لكن يتيمم الجنب و يصلّي بهم فان اللّه عزّ و جلّ جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا»[١].
و طريق الصدوق في المشيخة صحيح. و بغض النظر عنه يكفي أحد الطريقين الآخرين.
قلنا: انها لا تدلّ على الحصر، و مع فرض المعارضة يتساقطان.
و نرجع الى الأصل و هو يقتضي البراءة من التقييد.
و لا يعارض بالبراءة من الإطلاق لأنها تقتضي التقييد و هو خلف المنة.
و بذلك يتّضح ان آية الصعيد لو كانت مجملة أمكن الرجوع للأصل أيضا و هو يقتضي النتيجة نفسها.
مسوّغات التيمم
يجب التيمم عند عدم وجدان الماء بعد الفحص عنه بمقدار غلوة سهم في الأرض الحزنة و سهمين في السهلة، و عند الخوف من الوصول إليه أو خوف المكلف على نفسه أو غيره من استعماله، و عند وجود الحرج في تحصيله، و عند ضيق الوقت، و عند المزاحمة بواجب يتعيّن صرف الماء فيه.
و من توضأ في مورد وجوب التيمم- لضرر أو حرج أو مزاحمة- غفلة أو جهلا فقد قيل بصحته منه إذا لم يكن محرما واقعا. بل قد يقال في مورد
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٤ من أبواب التيمم الحديث ٢.