دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧١ - أو سيرة المتشرعة
و لا يجوز فيها التمسّك بالعموم السابق لكونه من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية و هو لا يجوز لوجود حجّتين و ادخال المشكوك تحت احداهما بلا مرجّح.
و اما الحالة الثالثة [أن يشك في بقائه بنحو الشبهة المفهومية.]
فلا يجري فيها الاستصحاب الموضوعي و لا الحكمي لما تقدّم في الحالة الاولى و يتعيّن الرجوع إلى العموم المتقدّم.
و اما الحالة الرابعة [أن يشك في بقائه بنحو الشبهة الموضوعية.]
فلا يجوز فيها التمسّك بالعموم المتقدّم لكونه تمسّكا به في الشبهة المصداقية و يتعيّن الرجوع الى الاستصحاب، و بذلك يحكم بالنجاسة بخلافه في الحالات الثلاث السابقة فانه يحكم فيها بالطهارة.
١٢- خروج الدم من الذبيحة
إذا خرج الدم من الذبيحة بالمقدار المتعارف حكم على المتخلّف بالطهارة.
و المستند في ذلك:
اما اصالة الطهارة
بناء على عدم وجود عموم يقتضي نجاسة كل دم.
أو سيرة المتشرّعة
على عدم اجتناب ما يتخلّف في الذبيحة من الدم، و إلّا يلزم عدم جواز أكل اللحم لاتصال بعض قطع الدم به غالبا بنحو لا يمكن إزالتها مهما بالغ الشخص في الغسل.