دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٥ - ٥ - و اما اعتبار عدم الاغماء
إلى أحد. و يدل عليه صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سئل عن رجل يأخذ من الزكاة، عليه صدقة الفطرة؟ قال: لا»[١] و غيره.
و في مقابل ذلك صحيح زرارة: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الفقير الذي يتصدّق عليه هل عليه صدقة الفطرة؟ فقال: نعم يعطى ممّا يتصدّق به عليه»[٢].
و قد يجمع بحمل الثاني على الاستحباب، و هو ان تمّ عرفا و إلّا استقرت المعارضة و لزم طرح الثاني لهجران الأصحاب له.
٤- و اما اشتراط الحرية
فلا مستند له سوى التسالم. أجل بناء على انه لا يملك يكون الحكم على طبق القاعدة لكونه فقيرا.
هذا في غير المكاتب، و اما فيه فالمنسوب الى الشيخ الصدوق[٣] الحكم بالوجوب استنادا الى صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام:
«المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه؟ و تجوز شهادته؟ قال: الفطرة عليه و لا تجوز شهادته»[٤].
و لأجل اشتمال الحديث على الحكم بعدم جواز شهادة المكاتب الذي لا يقول به الأصحاب و حذرا من مخالفة مشهور الأصحاب يكون المناسب التنزل من الفتوى بالوجوب الى الاحتياط.
٥- و اما اعتبار عدم الاغماء
فهو المشهور و لكن لا دليل عليه فتشمله اطلاقات الأدلّة. أجل مع استيعابه لتمام وقت الوجوب يكون
[١] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٢.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٣٨٩.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١٧ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٣.