دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٧ - ٨ - و اما البناء على تحقق المشكوك بعد الدخول في غيره
البناء على ما تصحّ معه الصلاة فقد يكون ذلك بالبناء على فعل المشكوك و قد يكون بالبناء على عدمه كما إذا احتمل زيادة ركن.
٥- و اما الرجوع الى العرف
فلكونه المرجع في تحديد مفاهيم الألفاظ- فإنّ اللفظ أمر عرفي من إنسان عرفي إلى إنسان عرفي فلا بدّ من حمله على مفهومه العرفي- إلّا مع ورود تحديد شرعي على الخلاف، و هو لم يرد، فإنّ صحيحة محمّد بن أبي حمزة عن الامام الصادق عليه السّلام: «إذا كان الرجل ممّن يسهو في كل ثلاث فهو ممّن كثر عليه السهو»[١] لا تدلّ على الحصر في ذلك بقرينة كلمة «من» الظاهرة في التبعيض.
٦- و اما ان الشاكّ في الحدوث أو البقاء يرجع إلى الحالة السابقة
فللاستصحاب.
٧- و اما رجوع كل من الامام و المأموم إلى الآخر
فلصحيحة حفص بن البختري عن الامام الصادق عليه السّلام: «ليس على الامام سهو و لا على من خلف الامام سهو»[٢] و غيرها فإنّه لا معنى للنفي إلّا إرادة رجوع كلّ إلى الآخر مع حفظه.
٨- و اما البناء على تحقّق المشكوك بعد الدخول في غيره
فلقاعدة التجاوز المستفادة من صحيحة زرارة: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل شك في الاذان و قد دخل في الإقامة، قال: يمضي. قلت: رجل شك في الاذان و الإقامة و قد كبّر، قال: يمضي. قلت: رجل شك في التكبير و قد قرأ، قال: يمضي. قلت: شكّ في القراءة و قد ركع، قال: يمضي. قلت: شك
[١] وسائل الشيعة الباب ١٦ من أبواب الخلل في الصلاة الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٤ من أبواب الخلل في الصلاة الحديث ٣.