دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٤ - ٤ - و اما اعتبار ان يكون في منى
البحث عن لزوم تأخر الذبح عن الرمي.
و قد يستفاد ذلك أيضا من قوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ ...[١]، وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ...[٢].
٢- و اما ان ذلك بعد الرمي و الذبح
فهو المشهور. و يمكن استفادته من صحيحة جميل المتقدّمة و غيرها، فانها تدل على ان وظيفة الحلق بعد الذبح، و حيث ان الذبح بعد الرمي على ما تقدّم فيكون الحلق متأخّرا عن كليهما.
أجل ورد في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا اشتريت أضحيتك و قمطتها في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محله، فان أحببت ان تحلق فاحلق»[٣] جواز الحلق بعد شراء الهدي و ان لم يذبح.
و لا محذور في العمل بها- بعد صحّة سندها بطريق الشيخ دونه بطريق الكليني و الصدوق لورود البطائني فيه الذي وقع محلّا للكلام- و ان كان الاحتياط بتأخيره عن الذبح حسنا.
٣- و اما اعتبار القربة
فلما تقدّم في الطواف.
٤- و اما اعتبار ان يكون في منى
فلما ورد من ان الناسي يرجع الى منى للحلق فيها أو القاء شعره فيها، كما في صحيحة الحلبي:
[١] الفتح: ٢٧.
[٢] البقرة: ١٩٦.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣٩ من أبواب الذبح الحديث ٧.