دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٨ - علامات الأوقات
الْفَجْرِ[١] فان المراد من قرآن الفجر هو صلاة الصبح، و لا وجه لنسبتها إلى الفجر إلّا كون بدايتها ذلك.
و دلّت عليه الروايات الكثيرة كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث: «إذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة»[٢].
١١- و اما ان نهايتها طلوع الشمس
فهو المشهور. و قيل إلى طلوع الحمرة المشرقية للمختار و إلى طلوع الشمس لغيره.
و المناسب الأوّل لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس»[٣].
و اما مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «... و وقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى ان يتجلل الصبح السماء و لا ينبغي تأخير ذلك عمدا و لكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام ...»[٤] فمحمول بقرينة الاولى على بيان الأفضل.
علامات الأوقات
و علامة الفجر- أي الصادق- التبين التقديري.
و علامة الزوال زيادة الظلّ أو حدوثه.
[١] الاسراء: ٧٨.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٦ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٢٦ من أبواب المواقيت الحديث ٦.
و لا تأمّل في سند الرواية إلّا من ناحية موسى بن بكر، و يمكن إثبات وثاقته من خلال ما رواه الكليني من دفع صفوان كتاب موسى الى ابن سماعة قائلا:« هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا». كتاب الميراث من الكافي ٧: ٩٧، باب ميراث الولد مع الزوج الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة باب ٢٦ من أبواب المواقيت الحديث ٥.