دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٠ - ١ - اما انقسام الحج الى الثلاثة
الذبح و النحر، و يجوز فيه تقديم الطواف و السعي على الوقوفين اختيارا، و الاحرام له يكون من أحد المواقيت الآتية لإحرام عمرة التمتع، و يجوز فيه بعد الاحرام للحج الطواف المندوب.
و القران يشترك مع الافراد في جميع ما ذكر الا انه فيه يصطحب الحاج معه الهدي حال الاحرام. و في عقد احرامه يكون مخيّرا بين التلبية و الاشعار أو التقليد.
و حج الإسلام من حاضري المسجد الحرام يلزم كونه قرانا أو إفرادا و من غيرهم تمتّعا.
و المكلّف بالخيار في غير حج الإسلام و ان كان التمتع أفضل.
و المستند في ذلك:
١- اما انقسام الحج الى الثلاثة
فمما لا خلاف فيه بين المسلمين.
و تدل عليه صحيحة معاوية بن عمّار: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
الحج ثلاثة أصناف: حج مفرد و قران و تمتع بالعمرة الى الحج، و بها أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الفضل فيها و لا نأمر الناس الا بها»[١] و غيرها.
و اما تركب حج التمتع ممّا ذكر فكذلك. و يدلّ عليه قوله تعالى:
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ[٢] و الروايات الكثيرة.
و يظهر من بعض النصوص ان تشريع الحج ابتداء كان بنحو الافراد و القران، و في حجّة الوداع شرع التمتّع، ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين حجّ حجّة الإسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلّى بها ثم قاد راحلته
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب أقسام الحج الحديث ١.
[٢] البقرة: ١٩٦.