دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٤ - ٤ - و اما وقت الواجب من حيث المنتهى
هذا و قد ورد في صحيح حمّاد بن عيسى: «رأيت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام بالموقف على بغلة رافعا يده إلى السماء ...»[١]. بل ان صحيح معاوية السابق ظاهر في أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان جالسا على ناقته.
و بقطع النظر عن كل ذلك يكفينا أصل البراءة.
و عليه فاستشكال الفاضل الهندي في الاكتفاء بغير الوقوف من ناحية عدم صدق الوقوف عليه لغة و لا عرفا[٢] واضح التأمّل.
٣- و اما اعتبار القصد
و عدم الاكتفاء بالنوم أو الاغماء طيلة الفترة فلان ذلك كباقي أفعال الحج التي يعتبر فيها القصد عن قربة، و مع فرض النوم و الاغماء المستوعب لا يمكن تحقّق ذلك.
أجل لا محذور من تحقّق القصد المذكور بداية الوقت ثم النوم لما تقدّم من عدم اعتبار تحقّق الكون ضمن كيفية خاصة.
٤- و اما وقت الواجب من حيث المنتهى
فلم يقع فيه خلاف. و تدلّ عليه صحيحة مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس، قال: إن كان جاهلا فلا شيء عليه، و إن كان متعمّدا فعليه بدنة»[٣] و غيرها.
و اما من حيث المبدأ فالمشهور كونه زوال يوم التاسع. و لكنّه لا يستفاد من النصوص، بل المستفاد كونه بعد الزوال بمقدار اداء الغسل و الصلاتين بل و أكثر، ففي صحيحة معاوية بن عمّار «... فلما زالت الشمس خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معه قريش و قد اغتسل و قطع
[١] وسائل الشيعة الباب ١٢ من أبواب احرام الحج و الوقوف بعرفة الحديث ١.
[٢] كشف اللثام ١: ٣٥٦.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٢٣ من أبواب احرام الحج و الوقوف بعرفة الحديث ١.